مركز الرسالة
106
مطارحات في الفكر والعقيدة
المحدثين وشيخ الأخباريين الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل ( 1 ) . هذا ، والكليني قدس سره لم يصرح بصحة أحاديث الكافي ، كما صرح البخاري بصحة جميع أحاديث كتابه ، وتابعه على ذلك أهل العامة حتى صرحوا بإجماعهم عليه كما مر . أكاذيب حول كتاب الكافي بشأن شبهة التحريف : فإذا علمت هذا ، فاعلم أنه قد زعم بعضهم سكوت الشيعة المعاصرين عن أخطاء علمائهم السابقين ، بل ومحاولة الدفاع عن تلك الأخطاء التي توجب الكفر كروايات شبهة التحريف في كتاب الكافي للشيخ الكليني ، متسائلا : أهنالك مجال للشك في تكفير من يروي التحريف ، والله تعالى يقول : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ( 2 ) ؟ رد هذه الأكاذيب ومعالجة تلك الشبهة : أقول : إن تدارك الخطأ - ما لم يكن عن عمد - في أي كتاب من كتب التراث عند جميع المسلمين بشتى مذاهبهم لا يتم بتكفير مؤلفه ، وإنما يكتفى في ذلك بالتنبيه على الخطأ لكي يجتنب . وأما لو كان ذلك الخطأ عن عمد من مؤلفه ، فالأمر مختلف ، كل بحسب نوعية الخطأ وحجمه ومقدار تأثيره ، وفي كل ذلك تفصيل . فلو فرض أن ذلك الخطأ مما يستلزم الردة ، وعلم صاحبه بهذا وأصر
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، للعلامة النوري 3 : 533 ، في الفائدة الرابعة من الخاتمة . ( 2 ) الحجر 15 : 9 .